ﺟﻠﺴﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺣﺔ:
سؤال والجواب عنه
سألني أحد الأبناء عن أمر حدث من أحد المصلين .
وهو أنه جلس جلسة خفيفة قبل القيام إلى الركعة الثانية والرابعة ..
هنا اختلف المصلون في مشروعية ذلك الأمر ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد فإن هذا العمل مشروع عند بعض المذاهب الأربعة أخذ به الشافعية ولم يأخذ به غيرهم .
ومن ثم فليس هناك مانع شرعي يمنع من فعله
كما أنه ليس واجبا لأن جمهور الفقهاء لم يأخذوا به
وإليك ما جاء في بعض كتب فقه المذاهب
قال صاحب الفقه الإسلامي وأدلته
جلسة الاستراحة
اﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ (¬2): ﺳﻦ ﺟﻠﺴﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﺑﻌﺪ اﻟﺴﺠﺪﺓ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺴﻤﻰ ﺟﻠﺴﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺣﺔ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﻛﻌﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﺴﻦ ﻋﻘﺐ ﺳﺠﺪﺓ اﻟﺘﻼﻭﺓ، اﺗﺒﺎﻋﺎ ﻟﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ. ﻭﺭﻭﻯ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺇﻻ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ اﻟﺤﻮﻳﺮﺙ ﺃﻧﻪ ﺭﺃﻯ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻠﻲ، ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺗﺮ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻪ، ﻟﻢ ﻳﻨﻬﺾ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻮﻱ ﻗﺎﻋﺪا» (¬3).
ﻭﻻ ﺗﺴﺘﺤﺐ ﺟﻠﺴﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺣﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺠﻤﻬﻮﺭ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺣﻤﻴﺪ اﻟﺴﺎﻋﺪﻱ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺻﻔﺔ ﺻﻼﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (¬4).
ومراجع الكتاب كما يلي
(¬2) ﻣﻐﻨﻲ اﻟﻤﺤﺘﺎﺝ:171/ 1 ﻭﻣﺎﺑﻌﺪﻫﺎ.
(¬3) ﺭﻭاﻩ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺇﻻ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ (ﻧﻴﻞ اﻷﻭﻃﺎﺭ:269/ 2).
(¬4) ﻧﻴﻞ اﻷﻭﻃﺎﺭ:184/ 2.
انتهى كلامه
راجع الفقه الإسلامي وأدلته ج ٢ ص ٨٩٩
ومن هنا يتضح لنا أن مثل هذه الأمور التي اختلف فيها الفقهاء ولا سيما أصحاب المذاهب الأربعة يجب أن يتجنب المصلون النزاع فيها ..
كما نحب أن نبين أن مثيري الفتن في مثل ذلك ليس لهم قدر كاف بفقه المذاهب وتلك مشكلة عنه البعض لذا نقول للجميع ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )
ومما تقدم يعلم الجواب عن السؤال.
والله تعالى أعلى وأعلم
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق