(( عباقرة أثمروا في تخصصاتهم بعد السبعين ))
كيف نرد على المتقاعسين في أعمال الدنيا والدين ؟
اغتنم كل لحظة من حياتك فيما ينفعك وينفع الناس واحرص على أن تكون الأول مستعينا بالله عزوجل ولا تسمح لأحد من الناس أن يعطلك فأعداء النجاح كثيرون .
كتب الأستاذ أحمد بهجت هذا المقال في ٢٧ / ٧ / ٢٠١٠ م
لم تعجبني نصيحة صديقي الأعزب المفلوت .. وذهبت إلى صديقي متزوج ومستقيم أسأله النصيحة ..قال فيما قال : عليك تربية لحيتك وقص شاربك..وأوصيك بمعرفة طريق المساجد والزوايا وقضاء الوقت في الصلاة والاستغفار والدعاء .. لقد اقترب يوم قيامتكم ، ولن يؤخرك الله إذا جاء أجلك .. استعد من الآن ، أو فاحتمل ضرب مرزبات الحديد المحمي على رأسك الأشيب المذنب .
اصرفت من عنده وأنا أضع يدي على رأسي .
قررت بعد إمعان النظر ألا أحتفل بعيد ميلادي الخمسين وأن أتجاهله تماما كأن لم يكن ..
وذهبت أستشير صديقا متفائلا فقال لي : هل تعتبر نفسك شيخا لبلوغك الخمسين ؟ .
ألا تعرف أن الحياة تبدأ بعد السبعين ؟
في الرابعة والسبعين من عمره ألف الفيلسوف كانط ثلاثة مؤلفات في الأنثروبولوجيا والمتافيزيقا والأخلاق .
وفي الخامسة والسبعين ألف الموسيقي فيردي ( عطيل ) وهي آية في فن الأوبرا .
وفي الثامنة والسبعين أنجز العالم الفرنسي لامارك مؤلفه الكبير في علم الحيوان .
وفي الثمانين انتهى جوته من تأليف فاوست ..
مالذي يخيفك في سن الخامسن ..
قلت في نفسي هؤلاء عباقرة وأفذاذ يعيشون وسط مناخ يرعى عبقريتهم ويدفعها إلى النمو .. أما نحن ياصديقي فنعيش في مناخ يحارب المواهب ويقف ضد النجاح ، يحرص على أن ينتظم الجميع في جيش المهزومين الخاوين من المواهب .
انتهى كلامه في الأهرام في ٢٧ / ٧ / ٢٠١٠ .
الخلاصة لا تجعل أحدا يعطلك عن التقدم فيما ينفعك وينفع الناس ودعك من العاطلين والمعطلين وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " ﺇﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻛﻢ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﻓﺴﻴﻠﺔ ﻓﻠﻴﻐﺮﺳﻬﺎ "
مسند الإمام أحمد رقم ١٢٩٠٢ وهو حديث صحيح
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق