تذكير العالمين بعظمة يوم الدين
قال تعالى ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين )
(( لطيفة لغــويـــة قرآنية وتذكير بعظمة يوم القيامة وفضل الاستعداد له ))
وجدناها هذه اللطيفة بعض الصفحات ، أعجبتني فأردت أن أتحفكم بها .
* الفرق بين مرضع و مرضعة
قال تعالى في أول سورة الحج، متحدثا عن أهوال الساعة:
{ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد }
المرضعُ: هي التي شأنها أن تُرضِعَ.
المرضعةُ: هي التي في حال الإرضاع، مخرجة ثديها لطفلها،
ولهذا قال تعالى: (تذهل كل مرضعة)، ولم يقل: كل مرضع،
ليكون ذلك أعظم في الذهول، إذ تنزع ثديها من فم الصبي،
الذي هو أحب الناس إليها، وذلك غاية في شدة الهول والفزع..
ونزيد على ما سبق ما يلي : ،
الأية الكريمة تدل على هول ذلك الموقف حيث قال تعالى بعد ذلك ( وتضع كل ذات حمل حملها )
قال الفخر الرازي : المعنى أنها تسقط ولدها لتمام أو لغير تمام من هول ذلك اليوم .
وهذا يدل على أن هذه الزلزلة إنما تكون قبل البعث .
قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها بغير فطام وألقت الحوامل ما في بطنها لغير تمام .
انظر مفاتيح الغيب ج 23 ص 5
تنبيه
الأول
على كل مسلم إذا أراد أن يكون من أولي الألباب أن يستعد للقاء الله عز وجل لأنه أذا كان هذا هو حال الزلزلة .....
فما بالكم بقيام الساعة وما يتبعها من أهوال .
والعاقل هو الذي يستعد دائما للقاء الله عز وجل .
عن عبدالله بن عمر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة ، فقال رجل من الأنصار : من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول الله ؟
فقال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له ، أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة .
قال العراقي في تخريج الإحياء : أخرجه ابن ماجة مختصرا وابن أبي الدنيا بكماله بإسناد جيد .
انظر تخريج العراقي للإحياء ج 4 ص 435 هامش الإحياء
الثاني
انشروا هذه المعلومات من باب التذكير ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )
وتابعونا على هذه الصفحة العامة لمعرفة المزيد إن شاء الله تعالى .
أ د / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق