هذا الرد نشر في ٥ / ١١ / ٢٠١٤ م
ونعيد نشره لمن لم يقرأه
قلنا في ذلك الوقت
( رد جديد على غلط إسلام بحيري في تفسير آية من كتاب الله عز وجل )
انتهى لتوه على قناة القاهرة والناس [ 5 من نوفمبر ] من تفسير قوله تعالى ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلوون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين )
بعد أن أوسع السلف والخلف من علماء المسلمين تهكما وأنهم لا يفهمون مراد الله تعالى . لأن النص القرآني واضح في كل أهل الكتاب بلا استثناء أنهم يتلوون آيات الله أي التوراة ... الخ فالآية واضحة أنها تصف أهل الكتاب جميعا بالإيمان .. الخ ما قال ..
( الرد )
لأنه ليس من أهل العلم وليس له مرجع في التفسير والحديث فلا توقير عنده لمفسر ولا لمحدث ولا لفقيه فقد خبط في تفسير الآية خبط عشواء وأتي بما يخالف ما عليه المفسرون قديما وحديثا ..
قال الحافظ ابن كثير : المشهور عند كثير من المفسرين أن هذه الآيات نزلت فيمن آمن من أحبار اليهود كعبدالله بن سلام وأسد بن عبيد وثعلبة بن شعبة وغيرهم ..
أي لا يستوي من تقدم ذكرهم بالذم من أهل الكتاب وهؤلاء الذين أسلموا ولهذا قال تعالى ( ليسوا سواء ) أي ليسوا كلهم على حد سواء بل منهم المؤمن ومنهم المجرم .
راجع تفسير ابن كثير عند هذه الآية من سورة أل عمران
يقول الإمام الأكبر الراحل ا د / محمد سيد طنطاوي : والمراد بهذه الطائفة من أهل الكتاب التي وصفها الله تعالى بأنها ( أمة قائمة ) أولئك الذين أسلموا منهم واستقاموا على أمر الله وأطاعوه في السر والعلن كعبد الله بن سلام وأصحابه والنجاشي ومن آمن معه من النصارى فهؤلاء قد آمنوا بكل ما يجب الإيمان به ولم يفرقوا بين أنبياء الله ورسله فمدحهم الله على ذلك وأثنى عليهم ..
والمراد من ( آيات الله ) ما أنزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من قرآن ..
انظر التفسير الوسيط للأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي ج 2 ص 296 ..
هل عرفتم : .
1 - الفرق بين المفسر الجديد إسلام بحيري وبين الحافظ ابن كثير والدكتور طنطاوي رحمه الله تعالى ؟
2- هل عرفتم لماذا يتهكم على البخاري من المحدثين وعلى أئمة المذاهب الفهية .
3- هل عرفتم لماذا يتهكم على علماء الأزهر الشريف لأن علماء الأزهر الشريف هم الذين يستطيعون أن يكشفوا تزييفه وتزييف غيره لصحيح الدين .
4- ولعلكم تذكرون قول المدعو بخطيب التحرير إن الزواج على يد مأذون إن لم يكن مصحوبا بعلاقة روحية فهو زنا ..
هل عرفتم لماذا الحملة الشعواء على الأزهر ورجاله بداية من الأمام الكبر ونهاية بكل عالم أزهري ..
( تنبيه )
ورثنا عن مشايخنا في الأزهر الشريف ( لا تأخذ العلم عن صحفي ولا القرآن عن مصحفي )
بمعنى إنك إذا أردن علم الفقه فعليك بالفقيه أو الحديث فعليك بعلماء الحديث .. الخ
ولا تأخذ القرآن عن رجل حفظ من المصحف لأنه سيخطئ حتى في تشكيل الكلمات ..
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق