التحصينات النبوية
( التحصين الثاني )
لإذهاب الهم والغم والكرب : أن يردد المسلم هذا الدعاء .
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب ( ﻻ إله إﻻ الله العظيم الحليم . ﻻ إله إﻻ الله رب العرش العظيم . لا إله إﻻ الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ) .
انظر صحيح البخاري كتاب الدعوات باب الدعاء عند الكرب ج 23 ص 172 .
تعليقات
1 - ( الحليم ) الذي يؤخر العقوبة مع القدرة . ( العظيم ) لا شيء يعظم عليه . ( الكريم ) المعطي تفضﻻ .
2 - صدر هذا الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى التربية .
3 - فيه التهليل المشتمل على التوحيد وهو أصل التنزيهات الجلالية . والعظمة التي تدل على تمام القدرة . والحلم الذي يدل على العلم إذ الجاهل ﻻ يتصور منه حلم وﻻ كرم وهما أصل الأوصاف الإكرامية .
(( فائدة عظيمة ))
قال ابن بطال : حدثني أبو بكر الرازي قال : كنت بأصبهان عند أبي نعيم أكتب الحديث . وهناك شبخ يقال له ( أبو بكر بن علي ) عليه مدار الفتيا . فسعي به عند السلطان فسجن .
فرأيت النبي صلى صلى الله عليه وسلم في المنام وجبريل عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح ﻻ يفتر .
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : قل لأبي بكر بن علي يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه .
قال فأصبحت فأخبرته فدعا به فلم يكن إﻻ قليلا حتى أخرج .
انظر فتح الباري ج 23 ص 172 وما بعدها بتصرف
( تنبيه )
هذا التحصين في غاية الأهمية فمن أحاط به كرب فعليه بأن يردد هذا الذكر وأن يحافظ على هذا التحصين فإن الله عز وجل سيفرج عنه الكرب .
وتأملوا ما أورده الحافظ ابن حجر في قصة أبي بكر بن علي حين سجن وكيف كان هذا التحصين سببا في كشف الكرب عنه .
وسنواصل بقية الكلام على التحصينات النبوية ﻻحقا إن شاء الله تعالى .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق