( دفاع عن السنة المشرفة )
(( حديث لا أصل له في التهنئة بشهر ربيع الأول ))
سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الأصدقاء
يتداول بعض الناس حديثا عند دخول شهر ربيع الأول : ( من يبارك الناس بهذا الشهر الفضيل ، يحرم علية النار ) ، ما صحة هذا الحديث ؟
الجواب :
أليك الجواب عن ذلك السؤال من صفحة البخاري ومسلم ؛ .
هذا الحديث المذكور لا نعرف له أصلا ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة ، فلا تجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه من الكذب عليه ، والكذب عليه محرم من كبائر الذنوب ؛ وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ) رواه مسلم في مقدمة الصحيح (1/7) ، قال النووي رحمه الله :
" فِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ ، وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ فَرَوَاهُ كَانَ كَاذِبًا , وَكَيْف لَا يَكُون كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ ؟ " .
انتهى من " شرح صحيح مسلم " (1/65) .
وما ذكر فيه من كون العبد تحرم عليه النار بمجرد هذه التهنئة : من المجازفات والمبالغات التي يستدل بها على وضع الحديث وبطلانه ، قال ابن القيم رحمه الله : " والأحاديث الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة تنادي على وضعها واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
انتهى من " المنار المنيف " (ص 50) .
وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (70317) ، (128530) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب
(( تنبيه ))
هذا لا يعد دليلا على منع الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم .
هذا وقد عرفتم أن الصواب في ذلك هو جواز الاحتفال بميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرنا ذلك قبل ذلك على صفحتنا العامة هذه منذ أيام فراجعوه .
وتابعونا على هذه الصفحة العامة لمعرفة المزيد والمفيد والرد على أسئلتكم الكريمة إن شاء الله تعالى .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط .
تعليقات
إرسال تعليق