( (( شرح الحديث الشريف {من صلى الصبح فهو قي ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشئ فيدركه فيكبه في جهنم } )))
هذا الحديث : رواه مسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ،،،،
وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى الصبح فهو في ذمة الله وحسابه على الله )
رواه الطبراني في الكبير والأوسط وسنده حسن انظر صحيح الجامع رقم (458) ،،.....
ومعنى ( في ذمة الله ) : الذمة بمعنى الأمان وقيل الضمان شرح النووي ،،،
وقيل أي في عهده وأمانه في الدنيا والآخرة وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد ،،،
ومعنى ( فلا تخفروا الله في ذمته ) في بعض الروايات ومنها رواية الترمذى أي بنقض عهده انظر تحفة الأحوذي ح2 ص12 ،،،،،،
وقال بعضهم : معنى الحديث : أن من صلى الفجر فقد أخذ من الله ذماما فلا ينبغي لأحد أن يؤذيه بظلم فمن ظلمه فإن الله يطالبه بذمته
انظر كشف النشكل من حديث الشيخين ج1 ص345 ،،
وقال المناوي : معناه من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له ولو يسيرا فإنكم إن تعرضتم له يدرككم ولن تفوتوه ، انظر فيض القدير شرح حيث رقم (8790) ،،،،،،،،،،،
(تنبيه)
أورد الإمام النووي هذا الحديث في رياض الصالحين تحت باب ( التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين ) مما يوحي بأن من علامات الصلاح المحافظة على صلاة الصبح في جماعة قال بعضهم : وفي الحديث غاية التحذير من التعرض لمن صلي الصبح في جماعة المستلزم ذلك لصلاة بقية الخمس وأن في التعرض له بسوء غاية الإهانة والعذاب ، انظر دليل الفالحين ج4 ص 100 ،،،،،، وخلاصة الكلام على هذا الوجه : أن نقول : يكفي من يحافظ على هذا التحصين أن من قام به فبدأ يومه بصلاة الصبح في موعدها ولا سيما إن كان جماعة في المسجد أن يكون في أمان الله وضمانه وهو من الصالحين إن شاء الله تعالى فحري بكل مسلم على أن يحرص على ذلك وبالله التوفيق .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق