التحصينات النبوية
( الثامن والأخير )
من تحصينات الخوف من الظالمين ونحوهم .
أن يكثر المسلم من ( حسبنا الله ونعم الوكيل )
هناك عدة روايات تدور في فلك هذا الموضوع
(( الرواية الأولى ))
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار .
وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس ( إن الناس قد جمعوا لكم ) .
انظر صحيح البخاري كتاب التفسير ( سورة آل عمران )
حديث رقم 4287 .
ومعنى ( حسبنا الله )
حسب : مصدر أي كفاه مبتدأ و ( نا ) ضمير مضاف إليه في محل جر
( الله ) لفظ الجلالة خبر مرفوع بحذف مضاف أي عون الله ..
والوكيل : هو من توكل إليه الأمور أي نعم الموكول إليه أمرنا .
أو الكافي لكل أمورنا .
والمخصوص بالمدح محذوف أي نعم الوكيل الله .
(( فائدة ))
يفهم من هذه الرواية أن كلمة ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) أن إبراهيم عليه السلام قالها إبراهيم عليه السلام حين أراد مشركوا قومه إلقاءه في النار فكانت النار بردا وسلاما عليه .. عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .
وقالها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء غزوة أحد حين قال أبوسفيان : لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم شر ما صنعتم ..
وحين بلغت الكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز هو والمسلمون لقتالهم فألقى الرعب في قلب أبي سفيان ومن معه وكان هذا قبل إسلامه .
وتعرف هذه العزوة بغزوة حمراء الأسد ..
راجع المقبول من أسباب النزول ص 182 وعزاه للنسائي في التفسير وللطبراني في الكبير عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ..
وكانت النتيجة بالنسبة للمسلمين ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء )
وعلى هذا فمن خاف من ظالم فإن عليه أن يردد كثيرا ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ..
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
تعليقات
إرسال تعليق