( أصحاب المناصب والجاه اتقوا الله ) .............
((من وسائل النجاة
من رؤسائك في العمل وأعوانهم ممن لا يتقون الله تعالى ويسعون بالنميمة لتلويث سمعة زملائهم
ومن الجار المتغطرس ومن يعاونه الخ ))
سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الأصدقاء ما نفعل حتى ننجو من مضايقات رؤسائنا في العمل ومن حولهم من أهل الفتن ؟
الجواب
على من ابنلي بشء من ذلك - وهو كثير في زماننا - أن يردد كثيرا ذلك الذكر العظيم الحاص بذلك الأمر.
وهو ما ورد في الحديث الآتي : .
عن عبد الله بن مسعود قال ( إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه أو ظلمه فليقل ( اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، كن لي جارا من فلان بن فلان وأحزابه من خلائقك ، أن يفرط علي أحد منهم أو يطغى ، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله إلا أنت )
انظر الأدب المفرد للإمام البخاري باب إذا خاف السلطان حديث رقم 707 .
وصححه في صحيح الأدب المفرد رقم 545 .
وصححه الدكتور مزيد والأستاذ على عبدالمقصود ص 324 . وقاما بعزوه أيضا للطبراني في الكبير والبيهقي في الدعوات الكبير وابن أبي شيبة وغيرهم .
(شرح موجز للحديث)
معنى ( تغطرسه ) أي تطاوله وتكبره
( كن لي جارا ) أي مجيرا ومعينا
( أن يفرط علي أحد منهم ) أي يعجل علي بالقتل والعقوبة .
( أو أن يطغى ) أي يجاوز الحد في الإساءة
( عز جارك ) العز في الأصل القوة والشدة والعلبة ، وجارك أي من استجار ولجأ إليك .
والمعنى : من استجار بك ولجأ إليك فقد قوي وغلب واستغنى بك عن سواك .
( وجل ثناؤك ) أي عظم
( ولا إله إﻻ أنت ) لا معبود بحق إﻻ أنت .
انظر شرح صحيح الأدب المفرد للشيخ حسين بن عودة العوايشة ج 2 ص 387- 386 .
(( تنبيهات ))
الأول
هذا الحديث موقوف على عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وله حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
الثاني
على كل من يتولى مسئولية الآخرين أن يتقي الله عز وجل لأن المناصب في الإسلام تكليف وليست تشريفا ولابد أن يعلم شيئين تنخلع منهما القلوب
1 - أنه موقوف للحساب يوم القيامة عن جاهه ومنصبه وعمن تولى مسئوليتهم... .
وليقرأ في ذلك قوله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين )
2 - قال صلى الله عليه وسلم ( ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور )
رواه البيهقي في السنن الكبرى وهو حديث صحيح .
انظر صحيح الجامع رقم 5695 .
اللهم بلغت اللهم فاشهد .
الثالث
شيروا تلك الفوائد ليستفيد منها الجميع
وتابعونا على هذه الصفحة العامة لمعرفة المزيد ..
أ د / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق