( الجرائم المتعلقة بشهادة الزور )
سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الأخوة عن رجل شهد زورا لصالح قريبه فما هو الحكم ؟
الجواب
لا شك أن هذا الشاهد قد ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر سواء كانت الشهادة لصالح قريبه لينفعه أو كانت ضده ليضره ، لما يلي
أولا
شهادة الزور كبيرة من أكبر الكبائر
عن أنس رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال : الشرك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين .
فقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟
قال وقول الزور أو شهادة الزور .
صحيح البخاري كتاب الأدب باب عقوق الوالدين من الكبائر .
ثانيا
الكذب في الشهادة من أعظم الجرائم ، ومن جهل الناس في بعض المصالح الحكومية وبين الناس في المصالح المشتركة في الأراضي والعقارات وبين الجيران الخ ..
من جهل الناس أنهم يقدمون على شهادة الزور لنفع أحد أو لضر آخر ..
إلى هؤلاء نسوق لهم الجائم المتعلقة بشهادة الزور .
قال الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله تعالى :
شاهد الزور قد ارتكب أعظم الجرائم
الجريمة الأولى
الكذب والإفتراء قال تعالى ( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب )
وفي الحديث ( يطبع المؤمن على كل شيء ليس الخيانة والكذب )
رواه البزار وحسنه الحافظ ابن حجر
انظر فتح الباري ج 22 ص 306
الجريمة الثانية
أن شاهد الزور ظلم الذي شهد عليه حتي أخذ - بالمبني للمجهول - بشهادته ماله وعرضه وروحه .
الجريمة الثالثة
أنه ظلم الذي شهد له بأن ساق إليه المال الحرام فأخذه بشهادته فوجبت له النار
قال صلى الله عليه وسلم ( من قضيت له من مال أخيه بغير حق فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار )
والحديث في الصحيح بروايات مختلفة
الجريمة الرابعة
أنه أباح ما حرم الله تعالى وعصمه من المال والدم والعرض .
انظر الكبائر للذهبي ص 86
تنبيه
على كل مسلم على صفحاتنا المختلفة وكذلك كل صحفي أن يعيد نشر هذا التحذير من ذلك الأمر الخطير الذي أصبح فاشيا بين الناس وأن لا يكتفي بما يعرف بالليكات - الإعجابات -
فهذا أمر خطير يجب التنبيه عليه وإلا سئل عنه يوم القيامة من علمه ولم يبلغه قال صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )
رواه مسلم في صحيحه .
اللهم بلغت اللهم فاشهد
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق