(الفائدة الرابعة)
من فوائد آية الكرسي
أن من قرأ آية الكرسي بعد كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت
: عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من قرأ آية الكرسي دبر كل كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) انظر السنن الكبرى للنسائى ج6 ص20 المعجم الكبير للطبراني رقم 7532،،،،
وهو حديث صحيج : ذكره في صحيح الجامع وعزاه للنسائى وابن حبان وصححه رقم 6464 ،،،،،،،،،،،،،،،،
تنبيهات هامة في هذا المقام ،،،،
(التنبيه الأول)
يؤخذ من هذا الحديث أن ما يفعله جمهور المسلمين مما يعرف بختام الصلاة بقراءة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة وكذلك التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثا وثلاثين في التسبيح والتحميد والتكبير له أصل من صحيح السنة المشرفة ،
ودليل الثاني ما رواه مسلم : عن أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ) ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله قال ( تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ) ،، فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا يا رسول الله : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ،،، انظر صحيح مسلم كتاب المساجد باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته ج2 ص 240-239 ،،،،،،،،،،،،،،،،،،
( التنبه الثاني)
ما كان عليه فقراء المهاجرين رضي الله عنهم من أن همهم الأكبر كان التسابق إلى الخير فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون أن أهل الدثور أي الأموال الكثيرة ذهبوا بالأجور لأنهم يصلون ويصومون ويزيدون على الفقراء الصدقة والعتق وكأنهم يريدون أن يرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يعوضهم ،،،،،،،،،،،،،،،،،
(التنبيه الثالث)
ما كان عليه الأغنياء من الصحابة رضي الله عنهم من الحرص على فعل الخير فما أن سمعوا عما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من التسبيح والتحميد والتكبير دبر كل صلاة إلا وقاموا بهذا العمل على الفور ،،،،،،،،،،،،
(التنبيه الرابع)
قول النبي صلى الله عليه وسلم للفقراء حينما ذهبوا إليه يخبرونه بما فعل الأغنياء من التسبيح والتحميد والتكبير (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) إرشاد إلى فضل الإلتزام بشرع الله عز وجل وأن ذلك هو الفضل الأعظم عند الله عز وجل
هيا أيها الأحباب حافظوا على هذه السنن والأداب حتى تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة .
وانشروا هذه الفوائد على صفحاتكم حتى تنالوا ثواب نشر العلم وهو ثواب عظيم للعبد في حياته وبعد وفاته كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وتابعونا على هذه الصفحة العامة لمعرفة المزيد إن شاء الله عز وجل .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق