العلاج الأول الوسوسة
وصلنا في تحصينات القرأن الكريم حسب ترتيب المصحف إلى سورة الحديد حيث يوجد فيها آية لرد الوساوس التي تلقيها الشياطين في قلوب المؤمنين ، وهى قوله تعالى (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم )
أخرج أبوداود في سننه كتاب الأدب باب رد الوسوسة بسنده إلى أبي زميل قال سألت ابن عباس : فقلت : ما شيء أجده في صدري ؟ قال ما هو؟ قلت : والله ما أتكلم به ، قال : فقال لي أشيء من شك ؟ قال: وضحك قال : ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل الله عز وجل ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) ،،، قال فقال لي -أي ابن عباس رضي الله عنهما - إذا وجدت في نفسك شيئا فقل ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) ،،،،
انظر سنن أبي داود ج 14 ص 10 وهو حديث حسن الإسناد انظر صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم 1614 .
(تعليقات على هذا الحديث)
هناك تعليقات كثيرة وهامة تتعلق بالعلاج من الوساوس ، كيف لا ؟ والوساوس الآن أصبحت مرض العصر ، ومن هنا فسوف يكون لنا وقفات طويلة مع هذا الموضوع الهام وسوف نذكر لك أنواعا من العلاج من القرآن والسنة لو اتبعتها تخلصت نهائيا من الوساوس إن شاء الله تعالى
(أولا)
يفهم من حديث ابن عباس السابق أن من علاج الوساوس أن يقرأ المسلم حين يشعر بالوساوس أن يقرأ وحبذا لو كرر قوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) وهذا هو التحصين الأول فيما يتعلق برد الوساوس وما تلقيه الشياطين من شك في قلوب المؤمنين وهو من أنجع أنواع العلاج لهذه الوساوس التي تجعل المسلم في حيرة شديدة فاستعمله من الآن وواظب عليه حتى نوافيك بالباقي لاحقا إن شاء الله تعالى
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحب وسلم
أ د / مختار مرزوق عبد الرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق