البرامج الساخرة على مواقع التواصل
سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الناس عن البرامج الساخرة على مواقع التواصل
ما حكم ما يفعله البعض على مواقع التواصل المختلفة من البرامج التي تسخر من الٱخربن ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ٱله وصحبه أجمعين .
وبعد
فإن مما لا شك فيه أن البرامج الساخرة على مواقع التواصل حرام فعلها ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ويلٌ للذي يحدِّثُ بالحديثِ ليُضحكَ به القومَ فيكذبُ ويلٌ له ويلٌ له )
أخرجه أبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥) واللفظ له، والنسائي في «السنن الكبرى» (١١١٢٦)، وأحمد (٢٠٠٤٦).
وجاء في شرح ذلك الحديث ما يلي
المُسلِمُ الحَقُّ صادِقٌ لا يكذِبُ، ويَجتنبُ سَفاسِفَ الأُمورِ في الكَلامِ والأفعالِ.
وفي هذا الحديثِ تَربيةٌ وتَحذيرٌ نَبويٌّ، حيث يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «ويلٌ للَّذي يُحدِّثُ بالحديثِ ليُضْحِكَ به القومَ»،
أي: يكونُ غرَضُه مُنحصِرًا في الإضحاكِ؛
«فيَكذِبُ»، أي: فيَتجاوَزُ بالحديثِ والكلامِ إلى الكذِبِ؛ رغبةً في إضحاكِهم،
«ويلٌ له، ويلٌ له»، أي: له الهلاكُ والعذابُ والخُسْرانُ؛
وذلك أنَّ الكذبَ حرامٌ، واللُّجوءُ إليه لغَرضٍ مثلِ الإضحاكِ يَزيده تحريمًا؛ فهو موضعٌ ليس للإنسانِ حاجةٌ فيه إلى الكَذبِ؛ فقد كان النَّبيُّ ﷺ يُمازِحُ أصحابَه ولا يقولُ إلّا صِدْقًا.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على الصِّدْقِ في جميعِ الأقوالِ.
وفيه: التَّحذيرُ والتَّخويفُ من الكَذبِ وآثارِه.
انتهى
هذا ويجب على المسلم أن يبتعد عن كل ما يغضب الله ورسوله .
وتعظم الحرمة حينما يقوم بذلك العمل بعض كبار السن من الذين لا يوقرون سنهم .
وأيضا حينما يكون الأمر فيه ترويع للغير بأي صورة من الصور .
قال صلى الله عليه وسلم ( لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يُرَوِّعَ مُسْلِمًا )
أخرجه أبو داود (٥٠٠٤)، وأحمد (٢٣٠٦٤) •
لا يحلُّ لمسلمٍ أن يروِّعَ مسلمًا
وجاء في شرح الحديث ما يلي
المسلِمُ أخو المُسْلِمِ، وله مِنَ الحُقوقِ ما يَجْعَلُ أُخوَّةَ الدِّينِ أشَدَّ مِنْ أُخوَّةِ النَّسبِ، ومن حُقوقِ الأُخوَّةِ ألّا يُصيبَ المُسْلِمُ أخاه بالحَزَنِ والجَزَعِ أو بالخوفِ والذُّعرِ بأيِّ شَكْلٍ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحِلُّ لمُسلِمٍ أنْ يُروِّعَ مُسلِمًا»، أي: يَحْرُمُ على أيِّ مُسْلِمٍ أنْ يُفْزِعَ أو يُخوِّفَ مُسلِمًا مِثْلَه، بأيِّ شَكْلٍ وفي أيِّ حالٍ ولو كان بالمُزاحِ والمُداعَبةِ،
وبالأحْرى فإنَّ تَعَمُّدَ تَفْزيعِ المسلمينَ وإخافتِهم تكونُ أَشَدَّ حُرْمَةً؛ فمَن كان مُسلِمًا حقًّا فإنَّه لا يَفعَلُ ذلك؛
وسببُ هذا الحَديثِ : أنَّ بعضَ أصحابِ النبيِّ ﷺ كانوا يَسيرونَ مَعَه، أي: يَسيرونَ ليلًا، «فنام رَجُلٌ مِنْهم، فانْطَلَق بعضُهم إلى حَبْلٍ مَعَه فأَخَذَه»، أي: فأخَذَ الحَبلَ من الرَّجُلِ النائمِ مازحًا، أو رَبَط به النّائمَ مازِحًا معَه، ويَحْتَمِلُ أنَّه رَبَطَ بالحبلِ الرَّجُلَ النّائمَ، «ففَزِعَ»، أي: فَزِعَ الرجُلُ الذي كان نائمًا لَمّا اسْتيقَظَ من فقده لحَبْلِه، أو خاف ممّا فُعِلَ بِه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عَنْ إخافةِ المُسلمينَ، ولو بالمزاحِ
هذا وما ينطبق على المسلم ينطبق على غيره فلا يحل ترويع أحد ..
ونذكر الجميع بهذه المقولة العظيمه : إذا بلغ العبد أربعين عاما ولم يغلب خيره شره فليبك على نفسه .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
تنبيه
نرجو مشاركة الموضوع ليعم النفع
تقبل الله تعالى منا ومنكم صالح الاعمال
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القران بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط .
تعليقات
إرسال تعليق