من أسرار القرآن الكريم وهداياته
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ﻓﺎﺗﻘﻮا اﻟﻨﺎﺭ التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) .
ﺇﻥ ﻗﻠﺖ: ﻛﻴﻒ ﻋﺮﻑ اﻟﻨﺎﺭ ﻫﻨﺎ، ﻭﻧﻜﺮﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ؟
أي فى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة )
الجواب
أجاب عن ذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى فقال : .
ﻗﻠﺖ: ﻷﻥ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﻣﻊ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻔﻞ اﻟﻨﺎﺭ اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻬﻢ، ﻓﻋﺮﻑﺗ ﺑﻼﻡ اﻻﺳﺘﻐﺮاﻕ، ﺃﻭ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺬﻫﻨﻲ، ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﻣﻊ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭاﻟﺬﻱ ﻳﻌﺬﺏ ﻣﻦ ﻋﺼﺎﺗﻬﻢ ﺑاﻟﻨﺎﺭ، ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺃﻋﻼﻫﺎ، ﻓﻨﺎﺳﺐ ﺗﻨﻜﻴﺮﻫﺎ ﻟﺘﻘﻠﻴﻠﻬﺎ.
ﻭﻗﻴﻞ: ﻷﻥ ﺗﻠﻚ اﻵﻳﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﻩ ﺑﻤﻜﺔ، ﻓﻠﻢ ﺗﻜﻦ اﻟﻨﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﻭﻗﻮﺩﻫﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻭاﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻨﻜﺮﻫﺎ ﺛﻢ، ﻭﻫﺬﻩ ﻧﺰﻟﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻋﺮﻑﺗ، ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻋﺮﻑﻭﻩ ﺃﻭﻻ. ﻭﺭﺩ ﻫﺬا ﺑﺄﻥ " ﺁﻳﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ " ﻧﺰﻟﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﺪ اﻵﻳﺔ ﻫﻨﺎ.
راجع فتح الرحمن عند تفسير آية سورة البقرة
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق