القائمة الرئيسية

الصفحات

سؤال والجواب عنه 
هل يصح زواج المرأة بدون ولي، أي تُزوِّج نفسها بنفسها وهي تبلغ من العمر 21 عاماً ؟ 
فتوى فضيلة أد / على جمعة 
مفتي مصر الأسبق

جمهور الفقهاء يقولون أنه حرام أن تتزوج المرأة بلا ولي، والحديث في ذلك واضح وجلي وأنه : ( لا زواج إلا بولي وشاهدي عدل ) والحديث الآخر : ( أيُّما امرأة زَوَّجت نفسها فنكاحها باطل باطل باطل) هذا مذهب الجمهور، أما سيدنا أبو حنيفة فهو يرى أن المراة تُزوج نفسها بغير ولي ، وأن الولي شرط كمال وليس شرط صحة ، والفرق بين شرط الكمال وشرط الصحة واضح ، فشرط الصحة معناه أنه لا يصح الزواج إلا بولي كما هو عليه الجمهور والشافعية والمالكية...إلخ، وشرط الكمال معناه أنه يجوز ولكن من الأحسن أن يكون الولي حاضر معها.
عندنا في مصر كنا تبعاً للخلافة العثمانية، والخلافة العثمانية في تركيا كانت تتمذهب بمذهب الأحناف ولذلك أخذنا كل فقهنا في القانون بمذهب السادة الأحناف ، وأصبح الآن المذهب المعمول به في مصر رسمياً ، والمذهب المفتى به في مصر رسمياً ، والمذهب المأخوذ به في القضاء الشرعي وليس القضاء المعتاد رسمياً من الشريعة هو مذهب أبي حنيفة، ولذلك البنت في مصر إذا بلغت 21 عاماً فإنه يمكن لها أن تُزوِّج نفسها حتى من غير ولي.
 الولي حينئذ يمكن أن يعترض على الكفاءة ، فمثلاً ذهبت البنت وهي وجيهة وابنة ناس أغنياء وتزوجت زوجاً فقيراً لا يستطيع أن يصرف عليها، فهنا يستطيع الولي أن يعترض لدى القاضى ويطلقها منه خاصةً قبل الدخول بها. 
إذن فالسؤال واضح والمسألة فيها خلاف  ونحن نسير في مصر على مذهب الحنفية في أن تُزوِّج الفتاة نفسها من غير ولي ويصح الزواج ولا يكون حراماً أو زناً .. إلى آخره، بل هو زواج صحيح . 
وهناك نداء إلى كل الآباء في هذا العصر الذي نعيش فيه -خاصةً وقد خف الضبط الاجتماعي- أن يكونوا حكماء في هذا، وزواج البنت بمن تريد أولى من ذهابها هنا وهناك وقطعها للأسرة ، فالبنت تتزوج بمن تريده تحت نظر الأسرة ورعايتها -حتى مع رفضهم له- أولى من أن تذهب وتتزوج بالرغم منهم وبعيداً عنهم وتصبح الأمور في الحياة أكثر تعقيداً وسوءًا، والبنت مُعرَّضة لضياع أكبر في هذه الحالة من الضياع الذي تتعرض له وهم معها مستمرون.
author-img
السيرة الذاتية .. الأستاذ الدكتور مختار مرزوق.عبدالرحيم عميد كلية أصول الدين السابق جامعة الأزهر فرع أسيوط .عضو المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه .وعضو اللجنه الدائمه لترقية الاساتذه بجامعة الازهر. ،،، تاريخ الميلاد 1-12-1960 ،،،،، . محل الميلاد أولاد إبراهيم مركز ومحافظة أسيوط ج م   المؤهلات العلمية . الإجازة العالية (الليسانس) شعبة التفسير وعلوم القرآن دور مايو 1982 بتقدير عام جيد ،،،،،،،،،،  . درجة التخصص ( الماجستير) فى التفسير وعلوم القرآن وموضوعها (موقف القرآن من الحسد والعين فى ضوء القرآن والسنة) عام 1987م بتقدير عام ممتاز ،،،،،، ،(3) درجة العالمية (الدكتوراة) فى التفسير وعلوم القرآن وموضوعها ( حديث القرآن والسنة عن المساجد وتأثيرها فى بناء الأمة) عام 1990م بتقدير مرتبة الشرف الأولى ، . درجة أستاذ مساعد فى 29-6-1995م بعد تقديم خمسة أبحاث . . رسالة الماجستير . رسالة الدكتوراة . حديث القرآن والسنة عن العزة بحث منشور بمجلة كلية أصول الدين بأسيوط عام 1992م  . حلقات تليفزيونية عديدة بقنوات البدر والصعيد والقاهرة والنيل للأخبار . حلقات إذاعية بإذاعة الشباب والرياضة وإذاعة شمال الصعيد

تعليقات