سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الأصدقاء عن حكم الشرع في مسألة
امرأه طلقت ثلاث طلقات
وبعد عدتها عقد عليها شخص آخر ولم يتم الزواج وتم تطليقها
هل يجوز أن تتزوج طليقها الأول ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد
فلا يجوز شرعا لهذه المرأة أن تعود لمن طلقها أولا حتى يحصل جماع حقيقي من الزوج الجديد ..
والدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: ﺟﺎءﺕ اﻣﺮﺃﺓ ﺭﻓﺎﻋﺔ اﻟﻘﺮﻇﻲ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺭﻓﺎﻋﺔ، ﻓﻄﻠﻘﻨﻲ، ﻓﺄﺑﺖ ﻃﻼﻗﻲ، ﻓﺘﺰﻭﺟﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﺜﻞ ﻫﺪﺑﺔ اﻟﺜﻮﺏ، ﻓﻘﺎﻝ: «ﺃﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﺎﻋﺔ؟ ﻻ، ﺣﺘﻰ ﺗﺬﻭﻗﻲ ﻋﺴﻴﻠﺘﻪ ﻭﻳﺬﻭﻕ ﻋﺴﻴﻠﺘﻚ»،
ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺟﺎﻟﺲ ﻋﻨﺪﻩ، ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﻣﺎ ﺗﺠﻬﺮ ﺑﻪ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ _
صحيح البخاري حديث رقم ٢٦٣٩
هذا و (اﻣﺮﺃﺓ ﺭﻓﺎﻋﺔ) ﻭاﺳﻤﻬﺎ ﺗﻤﻴﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻭﻫﺐ.
(ﻓﺄﺑﺖ) ﻣﻦ اﻟﺒﺖ ﻭﻫﻮ اﻟﻘﻄﻊ ﺃﻱ ﻗﻄﻊ ﻃﻼﻗﻲ ﻗﻄﻌﺎ ﻛﻠﻴﺎ ﻭاﻟﻤﺮاﺩ ﺃﻧﻪ ﻃﻠﻘﻬﺎ اﻟﻄﻠﻘﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ ﺑﻬﺎ اﻟﺒﻴﻨﻮﻧﺔ اﻟﻜﺒﺮﻯ.
(ﻣﺜﻞ ﻫﺪﺑﺔ اﻟﺜﻮﺏ) ﻃﺮﻓﻪ اﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻨﺴﺞ ﻛﻨﺖ ﺑﻬﺬا ﻋﻦ اﺳﺘﺮﺧﺎء ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻁء
. (ﻋﺴﻴﻠﺘﻪ) ﺗﺼﻐﻴﺮ ﻋﺴﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻦ اﻟﺠﻤﺎﻉ ﻓﻘﺪ ﺷﺒﻪ ﻟﺬﺗﻪ ﺑﻠﺬﺓ اﻟﻌﺴﻞ ﻭﺣﻼﻭﺗﻪ]
هذا والله أعلى وأعلم
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق