الفرق بين القرآن والكتاب
الجزء الثاني من الجواب
الكتاب أيضا اسم من أسماء القرآن العظيم قال تعالى { ألم ﺫﻟﻚ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻪ ﻫﺪﻯ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ}
وقد ورد خاليا من الألف واللام قال تعالى ( اﻟﻤﺺ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻚ ﻓﻼ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻙ ﺣﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻟﺘﻨﺬﺭ ﺑﻪ ﻭﺫﻛﺮﻯ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ اﺗﺒﻌﻮا ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﻻ ﺗﺘﺒﻌﻮا ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﺃﻭﻟﻴﺎء ﻗﻠﻴﻼ ﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ}
قال الزركشي .... : ﻓﺄﻣﺎ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻬﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﻛﺘﺐ ﻳﻛﺘﺐ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻭﺃﺻﻠﻬﺎ اﻟﺠﻤﻊ ﻭﺳﻤﻴﺖ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﺠﻤﻌﻬﺎ اﻟﺤﺮﻭﻑ ﻓﺎﺷﺘﻖ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﺬﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﺃﻧﻮاﻋﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺼﺺ ﻭاﻵﻳﺎﺕ ﻭاﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭاﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺟﻪ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔ .
راجع الرهان ج١ ص ٢٧٦
وقال الفخر الرازي ؛ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﺘﺒﺖ اﻟﺸﻲء ﺇﺫا ﺟﻤﻌﺘﻪ، ﻭﺳﻤﻴﺖ اﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻬﺎ، ﻓﺴﻤﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺴﺎﻛﺮ اﻟﺸﺒﻬﺎﺕ،
ﺃﻭ ﻷﻧﻪ اﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻌﻠﻮﻡ، ﺃﻭ ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻟﺰﻡ ﻓﻴﻪ اﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻠﻖ.
راجع مفاتيح الغيب ج ١ ص ١٥
وبذلك يتضح لنا أن هذا الاسم يضيف فائدتين لفضائل القرآن
الأولى أن ذلك الكتاب يدحض الشبهات ويقضي عليها فهو مثل الكتيبة التي تدافع عن البلاد والعباد
الثانية : أن الله تعالى ألزم فيه التكاليف على الخلق قكتبها وأثبتها عليهم لئلا يكون للناس حجة بعد أن بلغهم القرآن ..
لذا ورد عن السلف : من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا عليه الصلاة والسلام.
وبذلك يعلم الجواب عن السؤال .
والله تعالى أعلى وأعلم.
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق