سؤال والجواب عنه
سألني سائل في مجلس الإفتاء عن هذا الحديث
يدخلُ الجنَّةَ أقوامٌ أفئِدَتُهُم مثْلَ أفئِدَةِ الطيرِ.
الجواب
الحديث/ أخرجه مسلم (٢٨٤٠) •
يَدْخُلُ الجَنَّةَ أقْوامٌ، أفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أفْئِدَةِ الطَّيْرِ.
وجاء في شرحه
الجَنَّةُ دارُ النَّعيمِ الَّذي لا يَفنى، وهي رَجاءُ كلِّ مُؤمنٍ يَسعى إليها؛ فيَعمَلُ الطّاعاتِ في الدُّنيا ثُمَّ يَرجو تلكَ الجنَّةَ برَحمةِ اللهِ تعالى.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ ﷺ بإحدى الطَّوائفِ والأَصنافِ الَّتي ستَدخُلُ الجنَّةَ؛ فيَقولُ: «يَدخلُ الجنَّةَ أَقوامٌ أَفئدتُهم مِثلُ أَفئدةِ الطَّيرِ»،
يَعني: مِثلُها في رِقَّتِها وضَعفِها.
وَقيلَ: في الخَوفِ والهَيبةِ،
والطَّيرُ أَكثرُ الحَيوانِ خَوفًا وفزَعًا، وكأنَّ المرادَ قوْمٌ غَلَب عليهم الخوْفُ ممّا حلَّ بها مِن هَيبةِ الحقِّ، وخَوفِ جَلالِ اللهِ وسُلطانِه،
أوِ المُرادُ: أنَّهم مُتوكِّلونَ على اللهِ كالطَّيرِ؛ تَغدو خِماصًا وتَروحُ بِطانًا، وفي ذلكَ مَدحٌ لأَهلِ هَذه الصِّفاتِ، وقد يُحمَلُ الحديثُ على الاحتمالاتِ المَذكورة كلِّها، ولا منافاة بينها.
(مصدر الشرح: الدرر السنية)
وبذلك يعلم الجواب عن السؤال
والله تعالى أعلى وأعلم .
تعليقات
إرسال تعليق