(( رد الشبهات الواردة حول معجزات الأنبياء ))
( ١ )
بعد أن أطل الإلحاد بوجهه الكئيب على العالمين العربي والإسلامي كان لابد من التعرض لما أثاره الملحدون من شبه حول معجزات الأنبياء ...
وإليك ما ذكره المحققون في ذلك مع شرحه أحيانا
اﻟﺸﺒﻬﺔ اﻷﻭﻟﻰ
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺇﻥ اﻟﻤﻌﺠﺰاﺕ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺷﺄﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺘﺮﻋﺎﺕ. ﻓﺈﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﺮاﻓﺔ ﺃﻭ ﺩﻫﺸﺔ ﺃﻭ ﻋﺠﺐ ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺁﺛﺎﺭ اﻟﻌﻠﻢ ﻭﻣﺪﻫﺸﺎﺗﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺮﻯ ﻭﻧﺴﻤﻊ.
اﻟﺠﻮاﺏ:
يقول العلامة الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني رحمه الله تعالى : .
آن اﻟﻔﺮﻕ ﺑﻌﻴﺪ ﻭاﻟﺒﻮﻥ ﺷﺎسع ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻭﻣﺎ ﺟﺪ ﺃﻭ ﻳﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻋﺠﺎﺋﺐ اﻟﻌﻠﻢ ﻭﺭﻭاﺋﻊ اﻟﻔﻦ ﻭﺑﺪاﺋﻊ اﻻﺧﺘﺮاﻉ.
ﻓﺎﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻠﺘﻤﺲ ﻭﻳﺆﺗﻰ ﺑﻤﺜﻠﻬﺎ.فهي أمر خارق للعادة يظهره الله تعالى على يد من يدعي النبوة تأييدا له في دعوته مع التحدي كعصا موسى عليه السلام ونبع الماء من بين أصابع المصطفى عليه السلام ....الخ
ﺃﻣﺎ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺨﺘﺮﻋﺎﺕ ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺳﺒﺎﺑﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻋﻨﺪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺑﻴﺴﺮ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﻣﺘﻰ اﻟﺘﻤﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ.
راجع مناهل العرفان مبحث الإعجاز بتصرف وشرح ..
وبذلك يتبين لنا تهافت هذه الشبهة التي يتمسك بها أهل الجهل وأهل الضلال ، وأنه لا عذر لمن ألغى عقله ولم يؤمن بالرسل والأنبياء عليهم السلام ..
لذلك قال تعالى عن المكذبين بمعجزة صالح عليه السلام ( فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذمبهم فسواها ولا يخاف عقباها )
وللحديث بقية .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق