( ردود على المشككين في القرآن الكريم)
الرد الأول
دأب بعض المشككين في القرآن الكريم والطاعنين في الصحابة الكرام رضي الله عنهم على اتباع هذا المنهج الخبيث ...
بل واتخذوا من بعض الفضائيات مطية لهم ..
هؤلاء لم يأتوا بجديد ،
إنهم يذهبون إلى كلام غلاة الشيعة والمستشرقين ثم يوردونه بأسلوب مختلف .
وحتى لا تكون القضية قضية شخصية سوف تكون ردودونا على كل من يقول بالزيادة أو النقصان في القرآن الكريم .
والهدف من كل هذه الأقوال التي يرددونها هو النيل من الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم .
ومن ثم نجد أن نبرة سب الصحابة الكرام عالية بسبب ذلك ، لدرجة أن أحد تلامذة غلاة الشيعة والمستشرقين قال يوما عن أحد كبار الصحابة ولماذا لا نقول عنه - أي عن الصحابي - إنه رجل كذاب .
ومن هنا ستكون ردودنا على هذه الشبه تحت عنوان
( الردود على كل من يقول بالزيادة أوالنقصان في القرآن ) .
فنقول وبالله التوفيق :.
( الرد الأول )
سنجعل هذا الرد خاصا بكل من يقول إن الصحابة حذفوا من القرآن الكريم آية الرجم وهي ؛ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة )
أولا
هذه الآية ثابتة من ناحية الصحة ولكنها مما نسخت تلاوته وبقي حكمه .
ففي البخاري قال ابن عباس ( إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم ) .
انظر صحيح البخاري كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم .....رقم 6892 .
ومما يدل على على أنها منسوخة التلاوة ولكن حكمها باق ما جاء أيضا في صحيح البخاري من قول عمر رضي الله عنه ( لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي ).
صحيح البخاري كتاب الأحكام باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم .
ثانيا
عندما تعرض المحققون من أهل العلم لأقسام النسخ في القرآن تعرضوا لما نسخت تلاوته وبقي حكمه كهذه الآية :.
وإليك ما قاله الشيخ العلامة محمد عبدالعظيم الزرقاني رحمه الله تعالى :.
إنه لتبدو لنا حكمة رائعة في نسخ هذه الآية ، وذلك أنه صح في الرواية عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب أنهما قالا : ( كان فيما أنزل من القرأن ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) .
أي كان هذا النص أية تتلى ثم نسخت تلاوتها وبقي حكمها معمولا به إلى اليوم .
والسر في ذلك أنها كانت تتلى أوﻻ لتقرير حكمها ردعا لمن تحدثه نغسه أن يتلطخ بهذا العار الفاحش من شيوخ وشيخات حتى إذا ما تقرر هذا الحكم في النفوس نسخ الله تلاوته لحكمة أخرى هي الإشارة على شناعة هذه الفاحشة وبشاعة صدورها من شيخ وشيخة حيث سلكها مسلك مالا يليق أن يذكر فضلا عن أن يفعل ..
انظر مناهل العرفان في علوم القرآن ج 2 ص 197-196
تنبيه
انشروا هذه الردود دفاعا عن القرآن العظيم ..
وتابعونا على هذه الصفحة العامة لمعرفة المزيد بعون الله تعالى.
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق