القائمة الرئيسية

الصفحات

دفاع عن السنة المشرفة 
الرد على الطاعنين في السنة المشرفة في مسألة قتل الوزغ لأن جده كان بنفخ في النار التي ألقي فيها إبراهيم عليه السلام 
   إليك الجواب عن ذلك بما ذكره بعض أهل العلم في الفتاوى 
         ملخص الجواب 
الوزغ لا يقتل بذنب جده! وإنما يقتل لكونه ضارا مؤذيا، والموجود في البيوت والمزارع سواء.
              الجواب 
الحمد لله.

جاء الأمر بقتل الوزغ وبيان علته وهو كونه فويسقا، كما أمر بقتل الفواسق من الحية والعقرب والكلب العقور.

روى البخاري (1831) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلْوَزَغِ:  فُوَيْسِقٌ  وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ".

وروى مسلم (2238)  عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا "

فعلة قتله : الأذى والضرر.

قال الدميري في "حياة الحيوان الكبرى" (2/ 546): " وأما تسمية الوزغ فويسقا، فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، وأصل الفسق الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خُلُق معظم الحشرات ونحوها، بزيادة الضرر والأذى" انتهى.

وروى البخاري (3359) عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ " . 

قال الملا علي القاري رحمه الله في شرح هذا الحديث :

" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ : بِوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَزَايٍ كَذَلِكَ وَبِمُعْجَمَةٍ وَاحِدُهَا وَزَغَةٌ .

وَهِيَ دُوَيْبَةٌ مُؤْذِيَةٌ وِسَامُّ أَبْرَصَ كَبِيرُهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْوَزَغُ جَمْعُ وَزَغَةٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا سَامُّ أَبْرَصَ .

(وَقَالَ) : أَيِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (كَانَ) : أَيِ الْوَزَغُ (يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) . أَيْ عَلَى نَارٍ تَحْتَهُ.

قَالَ الْقَاضِي: بَيَانٌ لِخُبْثِ هَذَا النَّوْعِ وَفَسَادِهِ، وَأَنَّهُ بَلَغَ فِي ذَلِكَ مَبْلَغًا اسْتَعْمَلَهُ الشَّيْطَانُ، فَحَمَلَهُ عَلَى أَنْ نَفَخَ فِي النَّارِ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا خَلِيلُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَسَعَى فِي اشْتِعَالِهَا، وَهُوَ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ الْمُؤْذِيَةِ.

قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَمِنْ شَغَفِهَا إِفْسَادُ الطَّعَامِ خُصُوصًا الْمِلْحَ، فَإِنَّهَا إِذَا لَمْ تَجِدْ طَرِيقًا إِلَى إِفْسَادِهِ ارْتَقَتِ السَّقْفَ وَأَلْقَتْ خَرَأَهَا فِي مَوْضِعٍ يُحَاذِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ جِبِلَّتَهَا عَلَى الْإِسَاءَةِ." انتهى من "مرقاة المفاتيح" (7/2671) .

وقوله:  كان ينفخ النار على إبراهيم  فيه إخبار عما يدل على فسقه وخبثه، وليس حصرا  لعلة قتله.

قال الشرواني – الشافعي – رحمه الله :

" أَيْ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا الَّذِي تَوَلَّدَتْ هِيَ مِنْهُ كَانَ يَنْفُخُ إلَخْ فَثَبَتَتْ الْخِسَّةُ لِهَذَا الْجِنْسِ إكْرَامًا لِإِبْرَاهِيمَ." انتهى، من "حاشية تحفة المحتاج" (9/383) .

وقد ذكروا من ضرره أنه " يمج فِي الْإِنَاء ، فينال الْإِنْسَان من ذَلِك مَكْرُوه عَظِيم" كما في "عمدة القاري" (15/ 250).

وهو سام ينفث السم، وينقل أمراضا خطرة لمن يعيش معهم.

قال النووي رحمه الله في بيان علة قتله: " واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمعه أوزاغ ووزغان .

وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات" انتهى من "شرح مسلم" (14/ 236)

والحاصل :

أن الوزغ لا يقتل بذنب جده! وإنما يقتل لكونه ضارا مؤذيا، والموجود في البيوت والمزارع سواء.

وقد جاء في أجر قتل هذا الفويسق:

ما روى مسلم (2240) عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الْأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ .

والله أعلم.
  تنبيه 
شيروا هذا الجواب دفاعا عن السنة المشرفة 
تقبل الله تعالى منا ومنكم صالح الأعمال .
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
author-img
السيرة الذاتية .. الأستاذ الدكتور مختار مرزوق.عبدالرحيم عميد كلية أصول الدين السابق جامعة الأزهر فرع أسيوط .عضو المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه .وعضو اللجنه الدائمه لترقية الاساتذه بجامعة الازهر. ،،، تاريخ الميلاد 1-12-1960 ،،،،، . محل الميلاد أولاد إبراهيم مركز ومحافظة أسيوط ج م   المؤهلات العلمية . الإجازة العالية (الليسانس) شعبة التفسير وعلوم القرآن دور مايو 1982 بتقدير عام جيد ،،،،،،،،،،  . درجة التخصص ( الماجستير) فى التفسير وعلوم القرآن وموضوعها (موقف القرآن من الحسد والعين فى ضوء القرآن والسنة) عام 1987م بتقدير عام ممتاز ،،،،،، ،(3) درجة العالمية (الدكتوراة) فى التفسير وعلوم القرآن وموضوعها ( حديث القرآن والسنة عن المساجد وتأثيرها فى بناء الأمة) عام 1990م بتقدير مرتبة الشرف الأولى ، . درجة أستاذ مساعد فى 29-6-1995م بعد تقديم خمسة أبحاث . . رسالة الماجستير . رسالة الدكتوراة . حديث القرآن والسنة عن العزة بحث منشور بمجلة كلية أصول الدين بأسيوط عام 1992م  . حلقات تليفزيونية عديدة بقنوات البدر والصعيد والقاهرة والنيل للأخبار . حلقات إذاعية بإذاعة الشباب والرياضة وإذاعة شمال الصعيد

تعليقات