( ( تحذير من أمر خطير ) )
سؤال والجواب عنه
يسأل بعض الأصدقاء عن رجل مغتصب لأرض جاره ، وآخر عنه أمانة مالية وكتمها ويقولون نحن تائبون .
هل تصح توبتهم ؟
الجواب
توبتهم غير صحيحة لافتقادها شرطا من شروط صحة التوبة ....
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :. ﻗﺎﻝ اﻟﻌﻠﻤﺎء: اﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭاﺟﺒﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺫﻧﺐ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﻖ ﺁﺩﻣﻲ ﻓﻠﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺷﺮﻭﻁ
: ﺃﺣﺪﻫﺎ: ﺃﻥ ﻳﻘﻠﻊ ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ.
ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﻳﻨﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻬﺎ.
ﻭاﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻥ ﻳﻌﺰﻡ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺑﺪا. ﻓﺈﻥ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺪ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﺢ ﺗﻮﺑﺘﻪ .
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺂﺩﻣﻲ ﻓﺸﺮﻭﻃﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﺔ: ﻫﺬﻩ اﻟﺜﻼﺛﺔ، ﻭﺃﻥ ﻳﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎﻻ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻩ ﺭﺩﻩ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺪ ﻗﺬﻑ ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻣﻜﻨﻪ ﻣﻨﻪ ﺃﻭ ﻃﻠﺐ ﻋﻔﻮﻩ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺒﺔ اﺳﺘﺤﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ.
ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺏ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻓﺈﻥ ﺗﺎﺏ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺻﺤﺖ ﺗﻮﺑﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﺬﻧﺐ ﻭﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺒﺎﻗﻲ. ﻭﻗﺪ ﺗﻈﺎﻫﺮﺕ ﺩﻻﺋﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ اﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ اﻟﺘﻮﺑﺔ. .....
ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺗﻮﺑﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺃﻳﻪ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ} [اﻟﻨﻮﺭ: 31] ...
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺃﻥ اﺳﺘﻐﻔﺮﻭا ﺭﺑﻜﻢ ﺛﻢ ﺗﻮﺑﻮا ﺇﻟﻴﻪ} [ﻫﻮﺩ: 3]،
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺗﻮﺑﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺗﻮﺑﺔ ﻧﺼﻮﺣﺎ} [اﻟﺘﺤﺮﻳﻢ: 8]. ...
انظر رياض الصالحين ص 15 وما بعدها
هذا والخلاصة
أن صاحب هذه التوبة توبته غير صحيحة حتى يرد الحق لصاحبة ..
وهذه كارثة واقع فيها كثير من الناس ..
والله تعالى أعلى وأعلم .
تنبيه
انشروا هذا التحذير لعله يكون سببا في عودة الحقوق لأصحبها بعد توفيق الله عز وجل ...
أد / مختار مرزوق عبدالرحيم
أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط
تعليقات
إرسال تعليق