الحلف على المصحف
فتاوى دار الإفتاء المصرية
اﻟﺤﻠﻒ ﺑﻜﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ ﻳﻤﻴﻦ ﻣﻨﻌﻘﺪﺓ ﺗﺠﺐ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ
F ﺟﺎﺩ اﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺩ اﻟﺤﻖ.
ﺫﻭ اﻟﺤﺠﺔ 1400 ﻫﺠﺮﻳﺔ - 2 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1980 ﻣ
M 1 - اﻟﺤﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻌﺎﺭﻑ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﺤﻠﻒ ﺑﻪ ﻭﺃﻟﻔﺎﻅ اﻷﻳﻤﺎﻥ ﻳﺮاﻋﻰ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻌﺮﻑ.
2 - ﻣﺘﻰ ﺣﻨﺚ ﻓﻰ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻭﺟﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻔﺎﺭﺓ اﻟﻴﻤﻴﻦ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻓﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻻ ﻳﺆاﺧﺬﻛﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻠﻐﻮ ﻓﻰ ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ}
اﻟﺦ اﻵﻳﺔ.
3 - اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻋﻨﺪ اﻷﺋﻤﺔ ﺃﺑﻰ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻰ ﻭﺇﺣﺪﻯ اﻟﺮﻭاﻳﺎﺕ ﻋﻦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ.
ﻭﻓﻰ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺗﺠﺐ ﺑﻜﻞ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻔﺎﺭﺓ
Q ﺑﺎﻟﻄﻠﺐ اﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﺃﻥ اﻟﺴﺎﺋﻞ ﺣﻠﻒ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺯﻭﺟﺔ اﺑﻨﻪ ﻓﻰ ﺃﻯ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ اﻷﻳﺎﻡ ﺇﺫا ﺯﻋﻠﺖ ﺃﻭ ﻏﻀﺒﺖ ﻭﺭاﺣﺖ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻴﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﺼﺪ ﺑﻬﺬا اﻟﻴﻤﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺼﻠﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﻯ ﻳﻮﻡ ﻧﻈﺮا ﻟﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻗﺒﻞ اﻟﺰﻭاﺝ ﻭﺑﻌﺪ اﻟﺰﻭاﺝ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺫﻫﺐ ﻓﻌﻼ ﻟﺼﻠﺢ ﺯﻭﺟﺔ اﺑﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ اﺑﻨﻪ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻢ اﻟﺼﻠﺢ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ.
ﻭﻃﻠﺐ اﻟﺴﺎﺋﻞ اﻹﻓﺎﺩﺓ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺸﺮﻋﻰ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﻴﻤﻴﻦ
An ﺇﻥ اﻟﺤﻠﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺎﺭﻑ اﻟﻨﺎﺱ اﻟﺤﻠﻒ ﺑﻪ.
ﻭﺃﻟﻔﺎﻅ اﻷﻳﻤﺎﻥ ﻳﺮاﻋﻰ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻌﺮﻑ، ﻭﺟﺮﺕ ﺃﻗﻮاﻝ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺠﻤﻊ اﻷﻧﻬﺮ ﻭﻓﻰ اﻟﻔﺘﺢ (ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻰ ﺃﻥ اﻟﺤﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺤﻒ اﻵﻥ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻳﻤﻴﻨﺎ) ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻌﻴﻨﻰ (ﻟﻮ ﺣﻠﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺤﻒ ﺃﻭ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﻭﺣﻖ ﻫﺬا ﻓﻬﻮ ﻳﻤﻴﻦ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﺰﻣﺎﻥ اﻟﺬﻯ ﻛﺜﺮ ﻓﻴﻪ اﻟﺤﻠﻒ) ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ اﻷﺋﻤﺔ ﻣﺎﻟﻚ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻰ ﻭﺃﺣﻤﺪ.
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺬﻯ ﺃﻗﺴﻤﻪ اﻟﺤﺎﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺯﻭﺟﺔ اﺑﻨﻪ ﺇﺫا ﺯﻋﻠﺖ ﺃﻭ ﻏﻀﺒﺖ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻣﻨﻌﻘﺪﺓ، ﻭﺗﺠﺐ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ﺇﺫا ﺣﻨﺚ اﻟﺤﺎﻟﻒ.
ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ اﻟﺤﺎﻟﻒ ﻗﺪ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﺼﻠﺢ ﺯﻭﺟﺔ اﺑﻨﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻓﻌﻞ اﻟﻤﺤﻠﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺣﻨﺚ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻰ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻓﺘﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻔﺎﺭﺓ اﻟﻴﻤﻴﻦ.
ﻭﻫﻰ اﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻓﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻻ ﻳﺆاﺧﺬﻛﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻠﻐﻮ ﻓﻰ ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺆاﺧﺬﻛﻢ ﺑﻤﺎ ﻋﻘﺪﺗﻢ اﻷﻳﻤﺎﻥ ﻓﻜﻔﺎﺭﺗﻪ ﺇﻃﻌﺎﻡ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﺳﻂ ﻣﺎ ﺗﻄﻌﻤﻮﻥ ﺃﻫﻠﻴﻜﻢ ﺃﻭ ﻛﺴﻮﺗﻬﻢ ﺃﻭ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺭﻗﺒﺔ ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻓﺼﻴﺎﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺫﻟﻚ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﺇﺫا ﺣﻠﻔﺘﻢ ﻭاﺣﻔﻈﻮا ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﺒﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺸﻜﺮﻭﻥ}
اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ 89، ﻓﻜﻔﺎﺭﺓ اﻟﻴﻤﻴﻦ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﺟﺎء ﻓﻰ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ اﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻫﻰ ﺇﻃﻌﺎﻡ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺴﺎﻛﻴﻦ.
ﻭﻳﺠﺰﻯء ﻓﻰ ﺇﻃﻌﺎﻡ ﻛﻞ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺠﺰﻯء ﻓﻰ ﺻﺪﻗﺔ اﻟﻔﻄﺮ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﻋﻄﺎء ﻛﻞ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻧﺼﻒ ﺻﺎﻉ ﻣﻦ ﻗﻤﺢ (ﻭاﻟﺼﺎﻉ ﺑﺎﻟﻜﻴﻞ اﻟﻤﺼﺮﻯ ﻗﺪﺣﺎﻥ ﻭﺛﻠﺚ) ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻓﻰ ﻣﺬﻫﺐ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻰ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﺧﺮاﺝ اﻟﻘﻴﻤﺔ ﻧﻘﺪا.
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻄﻌﻢ اﻟﻌﺸﺮﺓ اﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻓﻠﻴﻜﺴﻬﻢ اﻟﻜﺴﺎء اﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ اﻟﺬﻯ ﺗﺠﻮﺯ ﻓﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ.
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻻ اﻟﻜﺴﻮﺓ ﻓﻠﻴﺼﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺎﺕ.
ﻭﻫﻰ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﻭاﺣﺪﺓ ﻋﻨﺪ اﻷﺋﻤﺔ ﺃﺑﻰ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻰ ﻭﺇﺣﺪﻯ اﻟﺮﻭاﻳﺎﺕ ﻋﻦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ.
ﻭﻋﻨﻪ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻒ ﺑاﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺣﻨﺚ ﻓﻰ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﺑﻜﻞ ﺁﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﻛﻔﺎﺭﺓ.
ﻭاﻷﺧﺬ ﺑﻤﺎ اﺗﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻷﺋﻤﺔ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭاﻟﺮﻭاﻳﺔ اﻷﻭﻟﻰ ﻋﻦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﻭﻟﻰ.
ﻭاﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ
تعليقات
إرسال تعليق